الشيخ عبد الغني النابلسي

158

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

تطيّر كذا استعجاله أمل * كفران نعمة من أولى إليه يدا فهذه جملة الأخلاق قد جمعت * ستّين كن في النّقا منهنّ مجتهدا وقال رضي اللّه عنه : نحن قوم ذنوبنا للأعادي * أخذوها بغيبة وانتقاد وأخذنا طاعاتهم بازدراء * وعتوّ في حقّنا وعناد « 1 » كيف لا نرتقي عليهم ونعلو * ونرى كلّ ساعة في ازدياد وهم العاملون خيرا لنا إن * عملوا لانتهاك حقّ العباد وهم الغاسلون للذنب عنّا * مثل بالوعة لنفي فساد ولهم كلّ ساعة حرب شرك * واعتراض على عطاء الجواد ولنا صبر ذي الكمال عليهم * ولنا بالدّعا ثواب جهاد خلّهم يا أخا المودّة فينا * يطعنوا إنّ اللّه بالمرصاد وقال رضي اللّه عنه عاقدا الحديث الشريف الذي رواه الديلميّ في مسند الفردوس : من كان بالعشق مفقود * فذاك بالحقّ موجود وذاك ميت وحيّ * وشاهد وهو مشهود وكلّ باب إلى اللّ * ه غير ذاك فمسدود واسمع حديثا صحيحا * كالدّرّ وأفاك معقود في مسند قد رواه * للدّيلمي السادة القود يقول خير البرايا * بحر العطيات والجود عليكمو بالوجوه ال * ملاح والحدق السّود وقال رضي اللّه عنه : اجتمعوا يا إخوتي واحشدوا * فإنّ لي مسألة تجهد كنت أنا واليوم من مدّة * لست أنا ذاك الذي أعهد ذاك مضى عنّي وهذا أتى * وفيهما أنّي أنا المفرد وتارة حيث التجلّي اقتضى * أذمّ هذاك وذا أحمد

--> ( 1 ) ازدراه : احتقره أو عابه .